الشيخ مهدي الفتلاوي

21

مع المهدي المنتظر ( ع )

علميّة رصينة ومتينة جدا من قبل كبار علماء الأمّة ، وخاصة من أساتذة ومشايخ أهل السّنّة المعنيين بدراسة الحديث النّبويّ والمهتمّين في الدّفاع عن ساحة قدسه [ 1 ] . ومن حلقات التآمر الخبيثة المعاصرة على القضيّة المهديّة ، محاولة تحجيمها في إطار مذهبيّ خاصّ ، وتوجيه الاتهام إلى رواة الشّيعة بوضعها واختلاقها واعتبارها من العقائد الخرافيّة . ونحن نعتقد أنّ هذه المؤامرة على القضيّة المهدية ليست عفوية ، بل هي مؤامرة عقائدية وسياسية ، تقف وراءها جهات معادية للإسلام ، وتنفّذها أقلام مستأجرة ومشبوهة تنتسب إلى الإسلام بالهويّة لا بالمضمون ، لأنّ المسلم الملتزم لا يجرؤ على إنكار ما ثبت بالنّصّ القرآنيّ والنّبويّ الصّريح من الشّرع المبين ، لأنّ إنكار مثل ذلك يوجب خروجه عن الإسلام وارتداده عن الدّين . وقد ظهرت هذه المؤامرة على القضيّة المهديّة ، في تاريخنا المعاصر باسم ( البحث العلميّ ) و ( حرية الرأي ) ، وتستّرت تحت شعارات برّاقة مثل ( دراسة الفكر الشّيعيّ ) ، أو ( نقد الفكر الشّيعيّ ) ، وغير ذلك من الشّعارات الفكريّة الأخرى ، الّتي لبست مسوح البحث العلميّ المزيفة . وعبّرت هذه المؤامرة الفكريّة الخبيثة عن نفسها بأقلام كتّاب سطحيّين لكنّهم مختلفون ومتناقضون في نزعاتهم المذهبيّة وانتماءاتهم السّياسيّة مشبوهون في دوافعهم الفكريّة ، وفي طليعتهم أحمد أمين في كتابه ( المهديّة في الإسلام ) والشيخ عبد الله بن زيد المحمود في

--> ( 1 ) راجع كتاب ( إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ) وهو من التصانيف القيّمة للعلامة المجتهد في علم الحديث الشيخ أحمد بن محمد الصديق الأزهري الشافعي ، وكتاب ( الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة ) للسيد محمد صديق القنوجي .